هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 أسلوب المدح والذم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 605
تاريخ التسجيل : 20/11/2007

أسلوب المدح والذم Empty
مُساهمةموضوع: أسلوب المدح والذم   أسلوب المدح والذم I_icon_minitimeالأحد يناير 20, 2008 5:55 pm

أسلوب المدح والذم


من الأساليب النحوية التي استخدمها العرب للتعبير عن المدح ، أو الذم ، أسلوب " نعم وبئس " ، و " حبذا ولا حبذا " ، وغيرها من الأفعال التي تسد مسدها كـ " ساء ، وحسن ، وضعف ، وكبر " وما قام مقامها .



أولا ـ أفعال المدح :
خصص النحاة للدلالة على المدح الأفعال الآتية :

1 ـ نعم : فعل ماض جامد خصص لإنشاء المدح .

نحو : نعم الحياة الآخرة . ونعم العمل العبادة .

في المثالين السابقين يجد أن جملة المدح تكونت من فعل المدح " نعم " ، والفاعل " الحياة " في المثال الأول ، و " العمل " في المثال الثاني ، والمخصوص بالمدح وهو " الآخرة " في المثال الأول ، " والعبادة " في المثال الثاني .

ومنه قوله تعالى : { ونعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها }1 .

2 ـ حبذا : فعل جامد خصص لإنشاء المدح ، وهو مركب مع اسم الإشارة " ذا " الذي يعرب فاعلا .

نحو : حبذا الأمانة . وحبذا الإخلاص في العمل .

حب : فعل المدح ، وذا اسم إشارة في محل رفع فاعل ، والإخلاص مخصوص بالمدح .

ومنه قول الشاعر :

يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا

ومنه قول كنزة أم شملة وقد جمعت فيه فعلي المدح والذم حبذا ، ولا حبذا :

ألا حبذا أهل الملا غير أنه إذا ذكرت ميّ فلا حبذا هيا

ـــــــــــ

1 ـ 30 النحل .



ثانيا ـ أفعال الذم :
كما خصص النحاة للدلالة على الذم الأفعال الآتية :

1 ـ بئس : فعل جامد وضع لإنشاء الذم .

نحو : بئس الخلق الخيانة . وبئس العدو إسرائيل .

بئس : فعل ماض جامد مبني على الفتح لإنشاء الذم .

الخلق : فاعل بئس مرفوع بالضمة .

الخيانة : مخصوص بالذم ، وسنتعرض لإعرابه في موضعه .

ومنه قوله تعالى : { وبئس الرفد المرفود }1 .

2 ـ لا حبذا : فعل جامد مركب من لا النافية السابقة للفعل " حب " ، وذا اسم الإشارة فاعله .

نحو : لا حبذا الإسراف . ولا حبذا الكذب .

لا حب : فعل الذم ، وذا اسم إشارة في محل رفع فاعله ، والكذب مخصوص بالذم .

ومنه قول الشاعر ، وقد جمع بيت فعلي المدح والذم :

ألا حبذا عاذري في الهوى ولا حبذا الجاهل العاذل

3 ـ من الأفعال التي تلحق بئس ، ولا حبذا ، الفعل " ساء " ، وهو جامد لإنشاء الذم .

نحو قوله تعالى : { فساء مطر المنذرين }2 .

وقوله تعالى : { فساء صباح المنذرين }3 .

والمخصوص بالمدح في الآيتين محذوف تقديره في الأولى : مطرهم ، وفي الثانية : صباحهم .

ثالثا ـ هناك بعض الأفعال القياسية وضعها النحاة للدلالة على المدح ، أو الذم غير التي ذكرنا آنفا ، وهي كل فعل ثلاثي على وزن " فَعُلَ " بفتح الفاء ، وضم العين .

مثل : حَسُن ، وضعف ، وكبر ، وشرف ، وقبح ، وخبث ، وغرها .

ـــــــــــ

1 ـ 100 هود . 2 ـ 173 الشعراء .

3 ـ 177 الصافات .



نحو قوله تعالى : { وحسن أولئك رفيقا }1 .

وقوله تعالى : { ضعف الطالب والمطلوب }2 .

وقوله تعالى : { كبرت كلمة تخرج من أفواههم }3 .

وقوله تعالى : { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تعلمون }4 .

ونحو : شرف الصديق عليّ .

ونحو : قبح الرجل أبو لهب .

ونحو : خبثت المرأةُ حمالةُ الحطب .



فاعل نعم وبئس :

لفاعل نعم وبئس أربع حالات هي :

1 ـ أ يكون معرفا بـ " أل " :

نحو : نعم الصديق الكتاب . ومنه قوله تعالى : وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }5 .

وقوله تعالى : { نعم المولى ونعم النصير }6 .

وقوله تعالى : { والأرض فرشناها فنعم الماهدون }7 .

ومنه قول الشاعر :

نعم الفتى المريّ أنت إذا هم حضروا لدى الحجرات نارَ الموقد

فالوكيل ، والمولى ، والنصير ، والفتى ، جميها أفعال نعم معرفة بأل .

ومثال فاعل بئس : بئس القول الكذب .

ومنه قوله تعالى : { وبئس المصير }8 .

وقوله تعالى : { بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان }9 .

ـــــــــــ

1 ـ 68 النساء . 2 ـ 73 الحج .

3 ـ 5 الكهف . 4 ـ 3 الصف .

5 ـ 173 آل عمران . 6 ـ 40 الأنفال . 7 ـ 48 الذاريات .

8 ـ 126 البقرة . 9 ـ 11 الحجرات .



ومنه قول الشاعر :

والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلا وأمهم زلاّء منطيق

فالمصير ، والاسم ، والفحل ، أفعال بئس معرفة بأل .

2 ـ أن يكون مضافا إلى المعرف بأل :

نحو : نعم عمل الطالب الاجتهاد .

فعمل : فاعل نعم مضاف إلى كلمة الطالب المعرفة بأل .

ومنه قوله تعالى : { ونعم أجر العاملين }1 .

ومنه قول الشاعر :

نعمت جزاء المتقين الجنة دار الأماني والمنى والمنة

ومنه قوله تعالى : { وبئس مثوى الظالمين }2 .

3 ـ أن يكون ضميرا مميزا بنكرة ، أو بـ " ما " النكرة التامة بمعنى " شيء " نحو : نعم صديقا المخلص . وبئس خلقا الأنانية .

ونحو : نعم ما محمد . أو : نعمّا محمد . بدغام ميم " نعم " في ميم " ما " .

ففاعل نعم وبئس في المثالين السابقين ضمير مستتر مميز بنكرة ، تقديره : هو صديقا .

ومنه قول الشاعر :

نعم امرءا هرم لم تعر نائبة إلا وكان لمرتاع لها وزرا

الشاهد : نعم امرءا هرم ، حيث جاء فاعل نعم ضمير مستتر تقديره : هو ، والتمييز : امرءا ، وهرم مخصوص بالمدح .

ومنه قوله تعالى : إنها ساءت مستقرا ومقاما }3 .

وفي المثال الثالث جاء فاعل نعم أيضا ضميرا مستترا ، ولكنه مميز بما التي بمعنى شيء ، والتقدير : نعم هو شيئا .

4 ـ أن يكون " ما " ، أو " من " الموصولتين :

ـــــــــــ

1 ـ 136 آل عمران . 2 ـ 151 آل عمران .

3 ـ 66 الفرقان .



نحو : نعم ما قدمتَ الصدقةُ . وبئس من يسيء إلى وطنه مروج المخدرات .

فما ، ومن في المثالين السابقين أسماء موصولة ، وقع كل منهما فاعلا لنعم في المثال الأول ، وفاعلا لبئس في المثال الثاني .

ومنه قوله تعالى : { إن الله نعما يعظكم به }1 .

وقوله تعالى : { لبئس ما كانوا يصنعون }2 .



إعراب المخصوص بالمدح أو الذم :

1 ـ الأصل في مخصوص نعم وبئس أن يتأخر عن الفعل وفاعله .

نحو : نعم الخبر السار .

وفي هذا التركيب للمخصوص وجهان من الإعراب :

أ ـ السار : مبتدأ مرفوع ، والجملة من فعل المدح وفاعله في محل رفع خبر مقدم .

ب ـ أو يعرب خبر مرفوع لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو السار .

2 ـ إذا تقدم المخصوص على الفعل والفاعل . نحو : محمد نعم الصديق .

محمد : مبتدأ مرفوع ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

أما إعراب : حبذا الإخلاص ، ولا حبذا الكسل .

فهو على النحو التالي .

حب : فعل ماض مبني على الفتح لإنشاء المدح .

ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل .

الإخلاص : مخصوص بالمدح مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، والجملة الفعلية قبله في محل رفع خبر .

ولتركيب لا حبذا نفس الإعراب ، غير أن " لا " تفيد النفي .

ـــــــــــــ

1 ـ 58 النساء . 2 ـ 63 المائدة .



تنبيهات وفوائد :
1 ـ قد يأتي فاعل نعم ، أو بئس مضافا إلى المضاف للمعرف بأل .

نحو : نعم حارس كرة القدم إبراهيم .

ومنه قول الشاعر :

فنعم ابن أخت القوم غير كاذب زهيرٌ حسام مفرد من حمائل

وقد يضاف إلى نكرة .

نحو : نعم رجل فضل خالد .

2 ـ الأصل في فاعل نعم ، أو بئس إذا كان مميزا بنكرة أن يكون ضميرا مستتر ، غير أنه يجوز أن يكون اسما ظاهرا .

نحو : نعم القائد قائدا خالد بن الوليد .

نعم : فعل المدح ، القائد : فاعل نعم مرفوع ، قائدا : تمييز منصوب بالفتحة .

خالد مخصوص بالمدح مبتدأ مرفوع ، والجملة الفعلية قبله في محل رفع خبر ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو خالد ، ابن : بدل مرفوع ، وهو مضاف ، الوليد مضاف إليه مجرور .

ومنه قول الشاعر :

نعم الفتاة فتاةً هندُ لو بذلت رد التحية نطقا أو بإيماءِ

3 ـ ذكرنا سابقا أن فاعل نعم أو بئس يكون " ما " الموصولة ، ونستدل على ذلك من الفعل الواقع بعدها ، والذي يكون مع جملته لا محل له من الإعراب صلة ما .

نحو : نعم ما يؤديه المؤمن الصلاة في أوقاتها .

فما موصولة ، وهي فاعل نعم ، ويلاحظ أنها جاءت متلوة بفعل ، والفعل وما في حيزه لا محل له من الإعراب ، كما ذكرنا سابقا . غير أنه لا يشترط بمجيء الفعل بعدها أن تكون موصولة ، فقد يتلوها الفعل ، وتكون نكرة موصوفة ، وتعرب عندئذ تمييزا ، وفاعل نعم ، أو بئس ضمير مستتر .

نحو : نعم ما حثهم على العمل النصح السديد .

وقد تكون أيضا في هذا الموضع كافة لا عمل لها ، وهي تشبه " ما " المتصلة ببعض الأفعال التي ركبت معها على صورة معينة لا تفارقها .

مثل : قلما ، وطالما .

وفي هذه الحالة لا تحتاج نعم ، أو بئس إلى فاعل ، أو مخصوص ، وتكون " ما " حرفا مصدريا . نحو : نعما يقوم به العامل المخلص .

4 ـ وقد تأتي " ما " بعد نعم ، أو بئس متلوة بمفرد سواء أكان اسما ، أم ضميرا .

نحو : بئس ما عملٌ بلا نتائج مجدية .

ومنه قوله تعالى : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي }1 .

ففي المثال الأول تكون " ما " نكرة تامة ، وتعرب تمييزا ، وهي مركبة مع الفعل تركيب " حبذا " ، وفاعل نعم ، أو بئس ضمير مستتر ، والمخصوص بالمدح ، أو الذم الاسم الذي يليها وهو " عمل " .

والتقدير : بئس الشيء عمل .

وفي المثال الثاني تكون "ما " معرفة تامة ، وتعرب فاعلا ، والمخصوص " هي " .

والمعنى : نعم الشيء هي .

وعندما نعتبر " ما " نكرة تامة تكون بمعنى " شيء " ، وعندما تكون معرفة تامة تكون بمعنى " الشيء " . وفي الحالتين لا تحتاج إلى صلة .

5 ـ وقد تأتي " ما " بعد نعم ، أو بئس غير متلوة بشيء ، فتكون في هذه الحالة معرفة تامة أيضا ، وتعرب فاعلا ، لنعم ، أو بئس ، والمخصوص محذوف .

نحو : فاز المتسابقون فوزا نعما .

فـ " ما " في المثال السابق معرفة تامة ، في محل رفع فاعل ، ومخصوص نعم محذوف ، والتقدير : نعم الشيء الفوز .

وقد تكون " ما " في المثال السابق نكرة تامة ، وتعرب عندئذ تمييزا ، وفاعل نعم ومخصوصها محذوفان .

ـــــــــــ

1 ـ 271 البقرة .



نحو : فاز المتسابقون فوزا عظيما .

والتقدير : نعم هو شيئا الفوز .

6 ـ تأتي " ما " نكرة تامة متلوة بجملة فعلية .

نحو : نعما يوصيكم به .

فما نكرة في محل نصب تمييز ، موصوفة بالجملة الفعلية بعدها ، ومخصوص نعم محذوف ، والتقدير : نعم شيئا يوصيكم به ذلك القول .

وجاز أن تكون " ما " فاعلا ، والجملة بعدها صفة لمخصوص محذوف .

والتقدير : يوصيكم به نعم الشيءُ شيءٌ .

7 ـ أرى من الأفضل في " ما " أن تكون نكرة تامة في كل الحالات في محل نصب على التمييز ، ولا داعي لتشتيت الذهن ، وجعلها مرة نكرة تامة ، وأخرى معرفة تامة ، وثالثة موصوله ، فإذا جاء بعدها جملة كما مر معنا أعربت الجملة صفة لها .

8 ـ قد يحذف المخصوص فهم من سياق المعنى .

نحو قوله تعالى : { نعم العبد إنه أواب }1 .

فحذف المخصوص " أيوب " لدلالة سياق الكلام عليه في أول القصة .

ومنه قوله تعالى : { والأرض فرشناها فنعم الماهدون }2 .

والتقدير : نعم الماهدون نحن .

وقوله تعالى : { فنعم عقبى الدار }3 . والتقدير : عقباهم .

ــــــــــــ

1 ـ 30 ص . 2 ـ 48 الذاريات .

3 ـ 24 الرعد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://ebadalrahman.ahlamontada.com
 
أسلوب المدح والذم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسلوب القسم
» أسلوب التعجب
» أسلوب الاستفهام وأدواته

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: اللغة العربية و الشعر و الأدب-
انتقل الى: