الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كن خلوقا (وقفات فى الحديث النبوى)2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همام(فارس الإسلام)
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: كن خلوقا (وقفات فى الحديث النبوى)2   الأربعاء يناير 23, 2008 10:48 pm

عن أبي هريرة -رضي لله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى من هو أسفل منكم, ولا تنظروا إلى من هو فوقكم, فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم". متفق عليه.
مفردات الحديث:

أجدر: أحق وأخلق ألا تحقروا نعمة الله عليكم.
تزدروا: يقال: ازدراه ازدراء: احتقره واستخف به.

ما يؤخذ من الحديث:

1. الطمأنينة القلبية لا تحصل إلا بحسن النظر, والقناعة بما قسم الله للعبد, فإذا قنع حصل على الراحة, والطمأنينة, والرضا, وبذلك لا تطمح نفسه في أمور الدنيا إلى من هم أعلى منه, ولا تمتد عيناه إلى من هم فوقه فيها.
2. النبي -صلى الله عليه وسلم- أرشد أمته إلى طريق القناعة, ودلهم على منهج الرضا؛ فأمرهم أن ينظروا أمر دنياهم إلى من هو أسفل منهم.
3. أما النظر في الطاعات والقربات, فينبغي أن ينظر إلى من هم أعلى منه, وأن يعتبر نفسه من المقصرين. قال تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم [آل عمران], وقال تعالى: أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون [المؤمنون], وقال تعالى: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [المطففين].

* * *

وعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن البر والإثم, فقال:"البر حسن الخلق, والإثم ما حاك في صدرك, وكرهت أن يطلع عليه الناس". أخرجه مسلم.مفردات الحديث:

البر: اسم جامع للخيرات, من اكتساب الحسنات, واجتناب السيئات.
حسن الخلق: الإنصاف في المعاملة, والرفق في المجادلة, والعدل في الأحكام, والبذل والإحسان, وغير ذلك من صفات المؤمنين.
الإثم: هو المعاصي والذنوب بحق الله, أو بحق خلقه.
حَاكَ: تردد, وتحرك به الخاطر في صدرك, وخشيت أن يكون ذنبا.

ما يؤخذ من الحديث:

البر: قال ابن رجب: البر يدخل فيه جميع الطاعات الباطنة؛ كالإيمان بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, والطاعات الظاهرة؛ كإنفاق الأموال, والصلاة, والزكاة...
وقد يكون جواب النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث النواس شاملا لهذه الخصال كلها؛ لأن الخلق الحسن قد يراد به التخلق بأخلاق الشريعة, والتأدب بآداب الله, التي أدب بها عباده في كتابه؛ قال تعالى لرسوله -صلى الله عليه وسلم- :"وإنك لعلى خلق عظيم" [القلم].
قال ابن دقيق العيد: "البر حسن الخلق" المراد:الإنصاف في المعاملة, والرفق في المجادلة, والعدل في الحكم, والبذل والإحسان, وغير ذلك من الصفات.
الإثم: هو ما أثّر في الصدور, وجاء ضيقا واضطرابا, فلم ينشرح له الصدر, مع هذا فهو عند الناس مستنكر.
قال ابن مسعود -رضي الله عنه- :"ما رآه المؤمنون حسنا, فهو عند الله حسن, وما رآه المؤمنون قبيحا, فهو عند الله قبح"

* * *

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر, حتى تختلطوا بالناس, من أجل أن ذلك يحزنه". متفق عليه, واللفظ لمسلم.
ما يؤخذ من الحديث:

1. الإسلام يأمر بجبر القلوب, وحسن الجالسة والمحادثة, وينهى عن كل مايسيء إلى المسلم ويحزنه.
2. مفهوم الحديث أنهم إذا كانوا أكثر من ثلاثة من الأربعة فصاعدا, فلا بأس من التناجي والتسار.
3. ومن التناجي المكروه: أن يتكلم بلغة لا يحسنها الثالث الذي معهما؛ فهذه لها حكم التسار والتناجي الممقوت.
4. ظاهر الحديث: أن التناجي المذكور محرم؛ لأن النهي يقتضي التحريم, فإن لم يصل إلى درجة التحريم, فأقل الأحوال الكراهة الشديدة.

* * *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كن خلوقا (وقفات فى الحديث النبوى)2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الإســــلامـــيـة :: الحديث الشريف-
انتقل الى: