الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 شرح حديث :لا يقبل الله صلاة أحدكم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبة القراّن
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 673
العمر : 98
تاريخ التسجيل : 05/12/2007

مُساهمةموضوع: شرح حديث :لا يقبل الله صلاة أحدكم   الخميس يوليو 02, 2009 2:46 pm


شرح حديث : لا يقبل الله صلاة أحدكم ....

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ . متفق عليه .في رواية للبخاري : قال رجل من حضرموت : ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط .

" لا يقبل الله صلاة أحدكم "

هذا لفظ يشمل الذكر والأنثى ، وإن كان الخطاب للرجال عامة إلا أن الخطاب في الشريعة يعمّ الرجال والنساء كما قال ابن القيّم - رحمه الله - .

وهذا النفي نفيٌ للقبول ونفيٌ للصحة .وهذا النفي مختصٌ بمن ترك الوضوء ولا عذر له في تركه . وهذا الحديث نصٌّ في وجوب الطهارة وأنها شرط لصحة الصلاة ، وهو إجماع . كما قال ابن الملقِّن . والصلاة بغير طهارة من غير عُذر مُحرّمة .

= والحدث حدَثان :
حدث أكبر ، وهو الجنابة ، وسيُفرِد له المصنف باباً مستقلا .
وحدث أصغر ، وهو ما دون ذلك .
والحدث الأصغر نوعان :
مُجمع عليه
ومُختَلف فيه .

= ونواقض الوضوء التي قام عليه الدليل هي :
1 - الخارج من السبيلين القبل أو الدبر
والخارج منهما عشرة أنواع هي :
الغائط
البول
المني
المذي
الوَدْي
الروائح
دم الحيض
دم الاستحاضة
دم النفاس
رطوبة فرج المرأة

وهي تنقض الوضوء .
وهي نجسة ما عدا :
المني والروائح ورطوبة فرج المرأة .

=======

= فالأول دليله قوله تعالى : ( وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ) .

ومن السُّنّة حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم إلا من جنابة . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح .

وهذا الدليل دلّ على ثلاثة نواقض من نواقض الوضوء :
الغائط والبول والنوم . وما يتعلق بالمني سيأتي في باب الغسل . وما يتعلق بالمذي سيأتي في باب مستقل أيضا . ويأتي ما يتعلق بالودي ، والفرق بين هذه الأشياء .

= وأما الروائح التي تخرج من الدبر ، فقد تقدّم فيها كلام أبي هريرة رضي الله عنه أنه الفساء أو الضراط .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وهو متفق عليه من حديث عبد الله بن زيد – رضي الله عنه –

وعن علي بن طلق قال : أتى أعرابيٌّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ، ويكون في الماء قِـلّـة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فسـا أحدكم فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في أعجازهـن ، فإن الله لا يستحي من الحق . رواه الترمذي وحسّنه .

وأما الأربعة الأخيرة من الخارج من السبيلين فنؤجّلها إلى باب الحيض . وأما بقية نواقض الوضوء ، فهي بالإضافة إلى ما سبق :

2 - زوال العقل ، فهو ناقض من نواقض الوضوء ، وهو يكون بأمور :

أ - النوم المُستغرق ، وتقدّم دليله في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه . والنوم مَظِنّة الحدث ، فإذا نام نوما عميقا لا يشعر بنفسه ولا بما حوله فإنه يتنقض وضوءه ، أما النوم الخفيف فإنه لا ينقض ، وعلى هذا يُحمل ما ورد عن الصحابة في عهده عليه الصلاة والسلام أنه ما صلّى عليه الصلاة والسلام يوما حتى نام القوم . كما في صحيح مسلم .

وفي رواية لأبي داود : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون . فهذا يُحمل على النوم اليسير الذي لا يغيب فيه الوعي غيابا كاملا .

ب – ويكون زوال العقل بالإغماء والجنون والسكر ونحو ذلك ، وهو يُوجب الوضوء لمن أراد الصلاة .
بدليل قوله عليه الصلاة والسلام : رُفِع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل . رواه الإمام أحمد وأهل السُّنن .

وبدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما ثَقُل قال : أصلى الناس ؟ قالت عائشة : قلنا : لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا ، فاغتسل ، ثم ذهب لينوء ، فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟

قلنا : لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ، قالت : ففعلنا ، فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا ، فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا ، وهم ينتظرنك يا رسول الله . قالت : والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة . قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ... الحديث . متفق عليه .

3- مس الفرج عموما من غير حائل يحول بين اليد والفرج ، ويُشترط لذلك شرطان :

الأول : أن يكون المسّ بشهوة .
الثاني : أن يكون من غير حائل ، يعني يمسه مباشرة .

ودليله حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مس ذكره فليتوضأ . رواه الإمام أحمد وأبوداود وغيرهما ، وهو حديث صحيح .

ودليل التفريق بين المسٍّ بشهو والمسّ من غير شهوة

حديث طلق بن علي رضي الله عنه قال : قدمنا على نبي الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل كأنه بدوي ، فقال : يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟ فقال : هل هو إلا مضغة منه ، أو قال بضعة منه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما .
وفي رواية : هل هو إلا بضعة منك .
أي قطعة من جسدك .

وعلى هذا فإذا مسّت المرأة فرج صبيّها أثناء تنظيفه فليس عليها وضوء .

4- ومن نواقض الوضوء أكل لحم الجزور . يعني لحم الإبل .ودليله قوله عليه الصلاة والسلام لما سُئل : أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : إن شئت فتوضأ ، وإن شئت فلا توضأ . قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم ، فتوضأ من لحوم الإبل . رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه .

وليس المقصود هو اللحم فحسب ، بل أطلق اللحم لأنه هو الغالب ، وإلا فإن الحُكم يشمل جميع أجزاء الإبل .بدليل قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) .

فالتعبير هنا بـ ( لحم الخنزير ) وإن كان الحُكم يشمل جميع أجزاءه من لحم وشحم وعصب وغير ذلك .

ولما ذكر الصنعاني - رحمه الله – الحديث المتقدم ذكر بعده حديث البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم . قال ابن خزيمة لم أرَ خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه . ثم قال - رحمه الله - : والحديثان دليلان على نقض لحوم الإبل للوضوء ، وأن من أكلها انتقض وضوؤه . انتهى .

ولعل السبب في ذلك أن الإبل فيها مادة شيطانية ، فلذا أُمِر من أكلها أن يتوضأ .وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : على ظهر كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل ، ثم لا تقصروا عن حاجاتكم . رواه الإمام أحمد والدارمي ، وابن حبان ، والحاكم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .

وعدّ بعض العلماء الردة من نواقض الوضوء ؛ لأن الردة تُحبط العمل .

= ومن الأشياء التي تشتهر عند بعض الناس أنها تنقض الوضوء ، ولم يدلّ عليها الدليل : القيء – الرّعاف – مس المرأة – خروج الدم من غير السبيلين .

فهذه الأشياء لا تنقض الوضوء . وأما حمل الميت فالوضوء منه مُستحب للحديث الوارد في ذلك، والغسل من تغسيله سيأتي في باب الغسل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shbab1.com/2minutes.htm
 
شرح حديث :لا يقبل الله صلاة أحدكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الإســــلامـــيـة :: الحديث الشريف-
انتقل الى: